عماد الدين الكاتب الأصبهاني
146
خريدة القصر وجريدة العصر
لئن كنت أوحشت « العراق » ، لقد غدا * ل « مكّة » أنس في القلوب معشّق ونالت بها منك المنى ، إذ دخلتها * ورحت وواديها بفضلك ينطق وأبدى لك « البيت الحرام » بشاشة * بها أرج ، من طيب نشرك ، يعبق « 115 » ولمّا استلمت « الرّكن » ، زاد بهاؤه * وكاد ، بما مسّته يمناك ، يورق ولو نطقت أعلام « مكّة » لانتشت * بما علمت ، تثني عليك وتصدق وقضّيت ما قضّيت في كلّ موقف * وحجّك مبرور ، وأنت موفّق « 116 » ودون الّذي تخشى ، ولا مسّك الرّدى ، * دعاء ، بأعناق السّماء معلّق يبيت وجيد الليل منه ممسّك * ويضحي ونحر الصّبح منه مخلّق « 117 » * * * وأورده ( السّمعانيّ ) « 118 » في كتابه الموسوم ب « المذيّل » « 118 » ، وأثنى
--> المسانّ ، واحدها ناب . وما حنّت النيب : يراد به التأبيد ، لأن الحنين طبيعة ملازمة للنوق . ( 115 ) الأرج : فوح الطيب . النشر : الريح الطيبة . ( 116 ) حج مبرور : مقبول . ( 117 ) ممسّك : مطيب بالمسك . مخلّق : مطيب بالخلوق ، وهو ضرب من الطيب ، أعظم أجزائه الزعفران . ( 118 ) ذكرتهما في 1 / 13 .